الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

54

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

فهل المحال العقلي صار في المقام ممكنا عقلا وإن كان تلك الدعوى أيضا عندنا غير صحيحة على ما ستعرفها لكن المقصود هو الإشارة إلى فساد المقالة فلا بد ان يكون اجراء القواعد في وادى الفراغ غير مرتبط بمسألة تصرف الشارع كما عرفت وخامسا لا يعقل ان يتصرف فيه ومحذوره هو اما تحصيل الحاصل واما لزوم التناقض لأنه اما يحكم بما حكم به العقل من لزوم تحصيل اليقين بالفراغ أو يحكم بغيره فعلى الأول يكون لغوا لعدم حصول الانبعاث المترقب من الأوامر المولوية لأنه كان حاصلا حسب الفرض وعلى الثاني يرجح إلى الترخيص في المعصية الراجع إلى التناقض كما لا يخفى « وسادسا » ان ما ذكر من أن اطاعته من جهة رعاية حق المولى وامره فكيف لا يكون له التصرف في حقه كما ترى حيث بناء عليه فله ان يأمره بترك الطاعة كلية حتى بالقياس إلى المخالفة القطعية لأنه حقه وعليه ان يتصرف فيه وهو كما ترى « وسابعا » ان العقل حاكم في المسألة فكيف يمكن ان يكون الحاكم شاكا في موضوع حكمه حتى يقع البحث في ان المورد من صغريات الاشتغال أو البراءة فيدرج في التخيير والتعيين أو الارتباطي فلعمرك بمكان من الوضوح هذا واللّه العاصم . [ عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ] منها انه قده زعم عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية اللفظية كما إذا ورد أكرم العلماء ثم ورد بدليل آخر منفصل عنه لا تكرم الفاسق وقد علم حال زيد وجدانا بأنه عالم لكنه شك في انه فاسق أم لا فاختار قد عدم الجواز بل نسب إلى المشهور أيضا واستدل لمرامه بأمور غير مرضية جدا وان الحق جوازه تبعا للمشهور كما اعترف به الجواهر قده ومنها ان عنوان العام الذي هو عقد الوضع وعنوان الموضوع في الحقيقة ليس بسيطا بل بعد ورود الخاص يكون مركبا ويكون موضوع الحكم بعد ورود الخاص مركبا من الجزءين وهما عنوان العام وعنوان الخاص فيكون الموضوع في المثال هو العالم الغير الفاسق ومن المعلوم كل موضوع مركب ما دام لم يحرز جزئيه لا وجدانا ولا نعبد أو لا بعضه بالوجدان وبعضه بالتعبد لا يشمله العام جدا وذلك واضح ومنها ان موضوعات الاحكام قلنا غير مرة بأنها على نهج القضايا الحقيقية لا الخارجية وهي متعرضة للافراد وانما يكون الحكم مرتبا على العنوان بما هو عنوان لها ومع ذلك له دخل في الحكم فما